الفيروز آبادي

437

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

13 - بصيرة في الحدود والحديد الحدّ : الحاجز بين الشيئين الّذى يمنع اختلاط أحدهما بالآخر . يقال : حددت كذا : جعلت له حدّا يميّزه . وحدّ الدّار : ما تتميّز « 1 » به عن غيرها « 2 » . وحدّ الشئ : الوصف المحيط بمعناه المميّز له عن غيره . وحدّ الزّانى والخمر سمّى لكونه ما نعا لمتعاطيه عن معاودة مثله ومانعا لغيره أن يسلك مسلكه . وقوله تعالى ( وَأَجْدَرُ « 3 » أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ ) أي أحكامه ، وقيل : حقائق معانيه . وجميع حدود اللّه على أربعة أضرب : إمّا شئ لا يجوز أن يتعدّى بالزيادة عليه ، ولا يجوز النقصان عنه ، كأعداد ركعات صلاة الفرض ؛ وإما شئ يجوز الزيادة عليه ولا يجوز النقصان عنه ؛ وإمّا شئ يجوز النقصان عنه ولا يجوز الزّيادة عليه ؛ [ وإمّا شئ يجوز كلاهما ] « 4 » . والحدود جاءت في القرآن على سبعة أوجه : الأوّل حدّ الاعتكاف لإخلاص العبادة ( وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ « 5 » فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ) الثّانى : حد الخلع لبيان الفدية ( فِيمَا افْتَدَتْ « 6 » بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ) . الثّالث :

--> ( 1 ) في الأصلين : « يتميز » وما أثبت عن الراغب . ( 2 ) في الأصلين : « غيره » وما أثبت عن الراغب . ( 3 ) الآية 97 سورة التوبة . ( 4 ) زيادة من هامش احدى مخطوطتى الراغب . ( 5 ) الآية 187 سورة البقرة . ( 6 ) الآية 229 سورة البقرة .